نظرت جيدا فوجدتها قد تلاشت كل ألوانها سوى من الأحمر
أعدتها لعلبة ألواني علني أجد بقية ألواني قد سافرت بدون أذن مسبق مني
تحدت قراراتي وسافرت
فقررت الرسم بالأحمر متحديتا لها فلن أخسر لوحاتي ولتكن بالأحمر
تعانق غرق لأشعة الذهبية في ظلمة الليل الحزين
فوضعت حينها قلبي في زورق صغير على سطح موجة آتية من أبعاد اللامنطق
ودونت عليه قليل من الهمسات والكثير من طوابع البريد وأطلقت اشرعته للسفر
نحو غربة محتملة أو شاطيء لا ميناء له
ووقفت أراقب ذلك المشهد الغارق باللون على شفاه المساء وألف سؤال بلا جواب
يولد من أعماق الذات الملتهبة داخل مواقد تشتعل لبرهة فأغرق في كينونته
وتخمد لبرهة أخرى فأغرق في البعد الآخر للصمت .......
بلا أرادة مني أنتقلت عيناي لتنظر عبر نافذتي نحو الأفق الممتد شرقا
في محاولة ربما لأستجداء اللون مرة أخرى
وبلا تردد توارد لفكري سؤال يلح علي بالأجابة
من أنا؟
من أنا لأكون زنبقة لا تحيا سوى في مرافيء عينيه
ولا تتنفس سوى من بقايا أنفاسه
المتناثرة فوق بساتين مختلفة
من أناا؟
ليحتلني ذلك الأحتلال دون مقاومة
ويزرع مليون بندقية شوق في أعماقي
ويتمرد تارة ويأتيني تارة
وكالعادة كان الجواب بالأحمر أيضا
بأني بركان حب لا يهدأ سوى بالقرب منه
وفي هدوءه ثورة أخرى تحتفل بشرايين تنفجر شوقا
فأعيد أشعال اللحظات مرارا بلا تردد
فترسم أفقا يلوح بعيون الفجر
وهاهي اللحظات تمر
وأنتظر مجيئه كي يكون بالقرب
مني كي أحضن الشوق في عينيه
لحظة تحتوي العمر
لغة مسافرة أليه
هناك حيث يرتسم الحلم
مع اللحظات المهاجرة من القلب
أليه
أشعر بقربه
بوجوده
بدفء السحر في عينيه
تمتد يديه من فوق صفحة الماء المنساب
بقدر شوقي
للحظات القرب
وتغمرني بالأمان للحظات
ثم تعريني من ذاتي لحظات أخرى
فأعود وأنظر للوحة مرة أخرى
وأضع ريشتي قربها
وأجلس أرتشف بعض ذاتي المنسابة داخل فنجان القهوة
وأغلق أبواب الفكر وأفتح نوافذي لتتطاير كل الأوراق في وجهي صارخة
بأنها معمدة بالأحمر القاني........
وتستنهض الف صرخة مدوية في أعماق أعماق السكون المطبق على أوردتي
فألوذ بالصمت كي لا يصبح اللون أكثر قتامة..............








said:
said:



من مصر