
هذا المساء
أطلت من اعماقي البعيدة حبة بن
كصفحة الورد كان العناق
بلا مقدمات ثارت على شفتي
صرخت بجنون عفوي
ويحك
أبغير طعمي تنتشين
وشفتيك لغيري تقدمين
انتابني الصمت
فلما الثورة ياشقية
ألا تعلمين أني لطعمك عاشقة
ولرائحتك في دمي
الف عنوان
وعندما تتراقصين على شفتي
يسكن الكون مداراتي
نظرت لي بعنف
وكأن الكون تلاشى لشدة الغضب
ارعدت
زمجرت
كنوة آتية من عمق البحر
وقالت
علمتك إلا تدمني غير طعمي
وبفنجانك
لا يسكن سوى طعمي
وغيري لايقبل شفتيك
وغيري لا يحتل دمك
ولا يجري بوريدك سوى رائحة
عبقي
لحظة ياجنوني
مابك تثورين في وجهي
كعاصفة
كمقاتل يحمل بندقية
فبما أخطأت
وانا المدمنة لكِ
وفي دمي تسرين رعشة ميلاد
فأنا متيمة بسر جنونك
وعطرك تواشيح غرام
فأمتشقت لتلك النظرة الغاضبة مجددا
وبطرف الحدقة ارسلت
شواظ لهيبها
وقالت
انظري
ألا ترين ذاك الفنجان هناك
فكيف ارتشفتي
غيري
وكيف قبل الفنجان شفتك
وهي حق قدسي
وتاريخي لي
منذ ان ولدتي في دمي
كيف تجرأتي
على فعلتك
وحملت اناملك فنجان لايحتويني
ورسمتي قبلة عشق
على حبيبات ليست الأنا
كيف لي أن اقبل بغرس
في دمك ليس مني
كيف تتبرعم ازرار الورد
على شفتيك
بلا مائي
فأنتي رهينة
قبلتي
وحبيسة دمي
وأسيرة رائحتي
التي تدفع لأنتشاء
في دمك
كعاصفة بحرية
وما أقدمتي عليه
فعل خيانة عظمى
لدمائي الأصولي الشرقية
مهلا
مهلا
لازلت كذلك
ولم تتجرأ
الشموس حتى على سكنى دمي
فأنا العاشقة لكِ
منذ فجر تاريخ دمي
وأنا الضائعة في سراديب نكهتك
منذ اول رشفة عناق
سرت في دمي
وتلك الفناجين
لا رحيق فيها
لا اشتهاء
لا خفقة
تعيد اتزاني
لا يتخضب كفها بحناء دمي
فأنا بدونك دمي هارب مني
وتاريخي يصفع وجهي
فناجيني تغتالني
وأشق أنفاسي المخنوقة
على مشنقة غضبك
بلا قدرة على المضي
ليومي
اعادت
نظرتها
البركانية
لتجتث دامائي من عروقي
في يدها
واشاحت برأسها الصغير
وولت نحو الباب
وصفقته في وجهي
وآخر حروفها
تصفعني
( خائنة انت لدمي)
تكومت داخل فنجاني الفارغ
أصرخ
ايتها الجنونية المزاج
ألا تعلمين
بأنك إشتهاء دمي
وبأني بدونك
فنجان فارغ.............
ولا مجيب
تبا لها كم جنونية المزاج
ونارية الغضب
تعبث بدمي
كقطة شرسة
وأنا لها عاشقة
حد الجنون الكوني
العابث بالمجرات








said:

said:




من فلسطين